الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

492

معجم المحاسن والمساوئ

فإنّ المخاصمة ممرضة للقلب . إنّ اللّه تعالى قال لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وقال : أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ذروا الناس ، فإنّ الناس أخذوا عن الناس ، وإنّكم أخذتم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إنّي سمعت أبي عليه السّلام يقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ إذا كتب على عبد أن يدخل في هذا الأمر كان أسرع إليه من الطّير إلى وكره » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 450 . ورواه في « المحاسن » ص 201 كتاب مصابيح الظلم . 9 - المحاسن ص 203 كتاب مصابيح الظلم : روى عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا تخاصموا الناس ، فإنّ الناس لو استطاعوا أن يحبّونا لأحبّونا . . . » الحديث . ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 450 . 10 - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ص 635 : « قال : ولقد مرّ أمير المؤمنين عليه السّلام على قوم من أخلاط المسلمين ليس فيهم مهاجريّ ولا أنصاريّ ، وهم قعود في بعض المساجد في أوّل يوم من شعبان ، إذا هم يخوضون في أمر القدر وغيره ممّا اختلف الناس فيه ، قد ارتفعت أصواتهم واشتدّ فيه محكّهم وجدالهم ، فوقف عليهم ، فسلّم ، فردّوا عليه وأوسعوا وقاموا إليه يسألونه القعود إليهم ، فلم يحفل بهم ، ثمّ قال لهم - وناداهم - : يا معشر المتكلّمين فيما لا يعنيهم ولا يرد عليهم ، ألم تعلموا أنّ للّه عبادا قد أسكتتهم خشيته من غير عيّ ولا بكم ، وإنّهم لهم الفصحاء العقلاء الألبّاء العالمون باللّه وأيّامه ، ولكنّهم إذا ذكروا عظمة اللّه انكسرت ألسنتهم ، وانقطعت أفئدتهم ، وطاشت عقولهم ، وهامت حلومهم ، وإعزازا للّه ، وإعظاما ، وإجلالا له ، فإذا أفاقوا من ذلك أسبقوا إلى اللّه بالأعمال